شمس الدين الشهرزوري

180

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

جزأيها - أعني الدائمة المخالفة أو الضرورية الموافقة - كقولك : « كل ج ب لا بالضرورة » ، نقيضه ليس كذلك ، ويلزمه « إمّا بعض ج ليس ب دائما أو بعض ج ب بالضرورة الذاتية » ؛ وقس على ذلك السوالب الكلية ؛ مثلا إذا قلنا : « لا شيء من ج ب لا دائما » ، نقيضه : « إمّا بعض ج ب دائما أو بعض ج ليس ب دائما » . وأمّا الجزئية المركبة - سواء كانت موجبة أو سالبة - ففي نقيضها دقيقة « 1 » ليست في الكلية ؛ لأنّ الترديد بين نقيضي « 2 » جزأيها لا يكفي ، لإمكان كذب الأصل مع كل واحد من نقيضي الجزءين المردّد فيهما ؛ وذلك فيما إذا كان الموضوع أعمّ من المحمول فإنّه يكذب « بالإمكان الخاصّ بعض الحيوان إنسان » مع قولنا : « كل حيوان إنسان بالضرورة » و « لا شيء من الحيوان بإنسان بالضرورة » ، بل الطريق الصحيح أن تردّد بين كل واحد واحد من آحاد الموضوع ، فنقول : كل واحد واحد من آحاد الحيوان إمّا ليس بإنسان بالضرورة أو الكل يكون انسانا بالضرورة « 3 » ، ويحتمل بعد ذلك أقساما ثلاثة : إمّا أن يكون كل حيوان انسانا بالضرورة ، أو لا انسانا بالضرورة ، أو البعض انسانا بالضرورة ، والبعض الآخر ليس بإنسان بالضرورة ؛ وقولنا : « بعض ج ليس ب بالإمكان الخاص » ، نقيضه « ليس كذلك » ؛ ويلزمه « كل واحد واحد من آحاد ج إمّا ب بالضرورة أوليس ب بالضرورة » - على ما عرفت في الجزئية الموجبة - وهكذا تفعل في المركبات من غير تفاوت أصلا ؛ واعتبر بالمثال المذكور في الكل موجبة وسالبة . وأمّا الشرطية ، فنقيضها المخالف لها في الكمية والكيفية والموافق لها في الاتصال والانفصال واللزوم والاتفاق ، مع مراعاة الجهة وسائر الشروط المذكورة في الحمليات :

--> ( 1 ) . ت : - دقيقة . ( 2 ) . ت : نقيض . ( 3 ) . ب ، ت : - أو الكل يكون انسانا بالضرورة .